سامسونج تعلن عن خفض كبير في قوة العمل بقسم DOOH وسط تباطؤ في السوق

تقوم سامسونج إلكترونيكس بخفض مئات الوظائف في قسم الديجيتال أوت أوف هوم التابع لها مع تعامل القطاع مع نمو أبطأ وتنافس متزايد.
ما الذي يدفع عمليات التسريح الأخيرة في سامسونج في قسم DOOH؟
كشفت سامسونج إلكترونيكس عن تقليص كبير في الموظفين في قطاع الديجيتال أوت أوف هوم (DOOH) التابع لها، مما يؤثر على عدة مئات من الموظفين في آسيا وأوروبا والأمريكتين. جاء هذا القرار بعد مراجعة استراتيجية حددت وجود طاقة إنتاجية زائدة في خطوط منتجات الشاشات الخاصة بسامسونج وتأخر في أحجام الطلبات مقارنة بتوقعات الشركة. ذكر التنفيذيون الحاجة إلى تبسيط العمليات وخفض التكاليف وإعادة توجيه الموارد نحو قطاعات ذات هوامش ربح أعلى مثل تقنيات المنزل الذكي والجوال. يتماشى إعادة الهيكلة مع خطة سامسونج الأوسع لتحسين التكلفة لعام 2024، والتي تهدف إلى تحسين الربحية بعد فترة من التوسع العدواني في سوق DOOH. ورغم أن العدد الدقيق للموظفين لم يُكشف عنه، يقدر المراقبون في الصناعة أن الخفض يمثل حوالي 10-15% من القوة العاملة العالمية للقسم.
كيف ستؤثر عمليات الخفض على صناعة الديجيتال أوت أوف هوم الأوسع؟
من المرجح أن يتردد الصدى للانكماش في سامسونج في جميع أنحاء النظام البيئي لـ DOOH، الذي يعتمد بشدة على عدد قليل من موردي الأجهزة الكبار للشاشات ووحدات التحكم والخدمات السحابية. قد يواجه المعلنون اختناقات مؤقتة في سلسلة التوريد مع قيام سامسونج بدمج خطوط الإنتاج وتنفيذ الطلبات الحالية بفريق عمل أقل عدداً. قد تستحوذ الشركات المنافسة مثل LG Display وباناسونيك وليارد على حصة سوقية مفقودة من خلال تقديم تسعير أكثر مرونة أو أوقات تسليم أسرع. في الوقت نفسه، قد تسرع عمليات التسريح التحول نحو حلول مركزها البرمجيات، مما يحفز الوكالات على استكشاف منصات برمجية أقل اعتماداً على أجهزة مملوكة. بشكل عام، قد يشهد القطاع انخفاضاً قصير الأمد في التركيبات الجديدة ولكن قد يخرج ببيئة موردين أكثر تنوعاً.
لماذا يواجه سوق DOOH ضغوطاً رغم نمو الإعلانات بشكل عام؟
رغم أن الإنفاق الإعلاني العالمي يستمر في الارتفاع، واجه قطاع DOOH رياحاً معاكسة ناتجة عن تزايد تكاليف إنشاء المحتوى ومعايير قياس مجزأة وتنافس متزايد من الفيديو عبر الجوال والبث. تطالب العلامات التجارية بتجارب أغنى ومدفوعة بالبيانات، مما يتطلب تحليلات متطورة وإدارة مخزون في الوقت الفعلي—قدرات يكافح العديد من مصنعي الشاشات التقليديين لتوفيرها. علاوة على ذلك، ضغطت الضغوط التضخمية على المواد الخام واللوجستيات على الهوامش، مما جعل عمليات نشر الأجهزة على نطاق واسع أقل جاذبية. أدى تجمع هذه العوامل إلى قيام عدة مشغلين بتأجيل أو إلغاء مشاريع التوسع، مما قلل خط أنابيب الطلبات الجديدة للمصنعين مثل سامسونج. مع قيام المعلنين بإعطاء الأولوية لقنوات مركزة على العائد على الاستثمار، يجب على شركات DOOH الابتكار بما يتجاوز الشاشات الثابتة للحفاظ على أهميتها.
ما هي الخطوات التي تتخذها سامسونج لإعادة تموضع محفظة DOOH الخاصة بها؟
استجابةً لإعادة الهيكلة، تتحول سامسونج نحو حلول متكاملة تجمع بين تكنولوجيا اللوحات عالية الدقة الخاصة بها وإدارة المحتوى المستندة إلى السحابة وتحليلات الجمهور المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. أعلنت الشركة عن خطط للشراكة مع منصات الإعلان البرمجية، مما يتيح المزايدة في الوقت الفعلي وتتبع الأداء عبر شبكة شاشاتها. بالإضافة إلى ذلك، تستثمر سامسونج في أجهزة معيارية فعالة من حيث الطاقة مصممة للتركيب السريع في المواقع الحضرية، بهدف تقليل التكلفة الإجمالية للملكية لأصحابها. كما تعتزم الشركة الاستفادة من نظامها البيئي الحالي—التلفزيونات الذكية والهواتف الذكية والقابلة للارتداء—لتقديم قياس عبر الأجهزة يمكن أن يغري العلامات التجارية الواعية بالبيانات. من خلال التركيز على خدمات البرمجيات والأجهزة المرنة، تأمل سامسونج في الانتقال من مورد معدات بحت إلى لاعب DOOH متكامل، مما يضعها لنمو طويل الأمد رغم تقليص القوة العاملة الحالي.